فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 3663

أ- الآثار المترتبة على البقاء مع الأصل:

ا- في البقاء مع الأصل حفاظ تام على الشرع المنزل ، وإعمال الأفكار

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 205)

في فهم أحكامه من عبادات ومعاملات ، وأخلاق ، وتدبر آياته ومواعظه إلى غير ذلك مما جاء به من هداية البشر وصلاح الناس أجمعين .

2 -في البقاء مع الأصل ربط القلوب به ، وزيادة الثقة فيه ، وإذكاء روح الغيرة عليه في النفوس ، وتربية المهابة والإجلال في القلوب.

3 -في البقاء مع الأصل السلامة من الزيادة والنقص في التشريع والأمن من التغيير والتبديل ، ومن المعلوم أن سد الذرائع واجب شرعا .

4 -العناية بالفقه المؤول الذي دونه أسلافنا ، وكان من خير ما ورثنا عنهم ، ومن المعلوم أن مصادر التشريع لم تكن جميعها معلومة لكل واحد منهم ، وأن الفقه لم يكن وقفا على جماعة من العلماء دون غيرهم ، ولا كان الحق من آراء الفقهاء متعينا في قول جماعة منهم دون سائرهم ، فكان البقاء مع الأصل ، وترك الباب مفتوحا لدراسة الفقه المؤول ومقارنته بمصادر الشريعة ، وتطبيقه على جزئياته نظريا وعمليا في الحياة الخاصة والعامة- أوفق ليسر الشريعة وكمالها وإحاطتها بجميع الأحكام.

5 -من المعلوم أن المسائل العلمية منها ما هو موضع إجماع ، وهذا لا إشكال فيه ، ومنها: ما هو موضع خلاف ، وهذه للخلاف فيها أسباب متعددة:

منها: ما يرجع إلى بقاء الدليل من عدمه .

ومنها: ما يرجع إلى طريق الأدلة .

ومنها: ما يرجع إلى متن الدليل .

ومنها: ما يرجع إلى دلالته ، ومنها: ما يرجع إلى ما يحيط به من اختلاف في التقعيد ، فنراهم في بعض المذاهب يحبذون فهم الأدلة الشرعية وحكم المسائل الجزئية على التقعيد المذهبي ، هذا من جهة،

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 206)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت