فهرس الكتاب
أ- الآثار المترتبة على البقاء مع الأصل:
ا- في البقاء مع الأصل حفاظ تام على الشرع المنزل ، وإعمال الأفكار
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 205)
في فهم أحكامه من عبادات ومعاملات ، وأخلاق ، وتدبر آياته ومواعظه إلى غير ذلك مما جاء به من هداية البشر وصلاح الناس أجمعين .
2 -في البقاء مع الأصل ربط القلوب به ، وزيادة الثقة فيه ، وإذكاء روح الغيرة عليه في النفوس ، وتربية المهابة والإجلال في القلوب.
3 -في البقاء مع الأصل السلامة من الزيادة والنقص في التشريع والأمن من التغيير والتبديل ، ومن المعلوم أن سد الذرائع واجب شرعا .
4 -العناية بالفقه المؤول الذي دونه أسلافنا ، وكان من خير ما ورثنا عنهم ، ومن المعلوم أن مصادر التشريع لم تكن جميعها معلومة لكل واحد منهم ، وأن الفقه لم يكن وقفا على جماعة من العلماء دون غيرهم ، ولا كان الحق من آراء الفقهاء متعينا في قول جماعة منهم دون سائرهم ، فكان البقاء مع الأصل ، وترك الباب مفتوحا لدراسة الفقه المؤول ومقارنته بمصادر الشريعة ، وتطبيقه على جزئياته نظريا وعمليا في الحياة الخاصة والعامة- أوفق ليسر الشريعة وكمالها وإحاطتها بجميع الأحكام.
5 -من المعلوم أن المسائل العلمية منها ما هو موضع إجماع ، وهذا لا إشكال فيه ، ومنها: ما هو موضع خلاف ، وهذه للخلاف فيها أسباب متعددة:
منها: ما يرجع إلى بقاء الدليل من عدمه .
ومنها: ما يرجع إلى طريق الأدلة .
ومنها: ما يرجع إلى متن الدليل .
ومنها: ما يرجع إلى دلالته ، ومنها: ما يرجع إلى ما يحيط به من اختلاف في التقعيد ، فنراهم في بعض المذاهب يحبذون فهم الأدلة الشرعية وحكم المسائل الجزئية على التقعيد المذهبي ، هذا من جهة،
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 206)