فهرس الكتاب
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 243)
وجهة نظر
الحمد لله ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبعد: فلقد كانت مسألة تدوين الأحكام الشرعية الراجحة في كتاب يعمم على المحاكم وإلزام القضاة التمشي بموجبه - موضع دراسة من قبل هيئة كبار العلماء في دورتها الثالثة ؛ بناء على رغبة المقام السامي .
وبعد الاطلاع على البحث الذي أعدته اللجنة الدائمة للبح
وث حول تلك المسألة وتبادل الرأي بشأنها - أسفرت الدراسة عن انقسام الرأي في المسألة بين مانع ومجيز.
وحيث أننا نحن الموقعين أدناه نرى جواز ذلك ؛ تحقيقا للمصلحة العامة - وقد أدلى كل منا في المسألة برأيه مقتضبا حينما جرى استطلاع الآراء - دون ذكر للاستنادات والمبررات والاعتبارات التي بنينا فيها آرائنا - فإننا نوضح ذلك فيما يلي:
أولا: هناك مجموعة اعتبارات يحسن بنا قبل البدء في توجيه ما نراه إيرادها.
أ- ما أجمع عليه المعنيون بالدراسات الاجتماعية
من أن القضاء يعتبر عنوانا لما عليه البلاد من حال ، فإن كان قويا مهيبا دقيقا في تحقيق العدل والإنصاف - كان ذلك دليلا على قوة البلاد وحسن إدارتها ، وإن كان غير ذلك دل على ضعفها واضطرابها ، وفوضويتها ، كما أجمعوا على أن أول ما تفقده البلاد عند اضطرابها وتزعزعها النزاهة في المرافق القضائية.
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 244)
ب- ما عليه بلادنا من اتصالات مختلفة بالبلدان الأجنبية الأخرى ، سواء ما كانت بلادنا متصلة بها أو كانت هي متصلة ببلادنا ، مما كان لذلك أثره في قيام علاقات مختلفة معها ، وما تبع هذا من قيام اتفاقيات وتبادل معلومات وخدمات.