فهرس الكتاب
إذا اتفقت المذاهب الأربعة على حكم من الأحكام فيكون هذا الحكم معتبرا وملزما لجميع المحاكم والقضاة . والمذاهب الأربعة هي متفقة في الأحكام الأساسية وفي كثير من الأحكام الفرعية . أما المسائل الخلافية فيشرع في تدوينها منذ اليوم ، وفي وكل أسبوع تجتمع هيئة مراقبة القضاء مع جملة من فطاحل العلماء ، وينظرون فيما يكون اجتمع لدى الهيئة من المسائل الخلافية وأوجه حكم كل مذهب من المذاهب فيها ، وينظر في أقوى المذاهب حجة ودليلا من كتاب الله وسنة رسوله - فيصدر قرار الهيئة على إقراره والسير على مقتضاه ، وبهذه الوسيلة تجتمع لدى الهيئة معظم المسائل الخلافية التي هي منشأ الصعوبة في التأليف بين أحكام المذاهب ، ويصدر القرار بشأنها ، ويكون هذا القرار ملزما لسائر المحاكم الشرعية والقضاة ، وأساسا قويا لتوحيد الأحكام وتأليفها . اهـ . المقصود ، ثم تحولت الفكرة إلى أن يكون مجرى القضاء في جميع المحاكم منطبقا على
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 247)
المفتى به من مذهب الإمام أحمد ، فقد صدر قرار الهيئة القضائية رقم (3) في 17/1/1347هـ المقترن بالتصديق العالي بتاريخ 24/3/1347هـ بما يأتي:
أ- أن يكون مجرى القضاء في جميع المحاكم منطبقا على المفتى به من مذهب الإمام أحمد ابن حنبل ؛ نظرا لسهولة مراجعة كتبه ، والتزام المؤلفين على مذهبه ذكر الأدلة إثر مسائله.
ب- إذا صار جريان المحاكم الشرعية على التطبيق على المفتى به من المذهب المذكور ، ووجد القضاة في تطبيقها على مسألة من مسائله مشقة ومخالفة لمصلحة العموم- يجري النظر والبحث فيها من باقي المذاهب بما تقتضيه المصلحة ، ويقرر السير فيها على ذلك المذهب ؛ مراعاة لما ذكر.
ج- يكون اعتماد المحاكم في سيرها على مذهب الإمام أحمد على الكتب الآتية:
1 - [شرح المنتهى] .
2 - [شرح الإقناع] .