فهرس الكتاب
فما اتفقا عليه أو انفرد به أحدهما فهو المتبع ، وما اختلف فيه فالعمل على ما في [المنتهى] ، وإذا لم يوجد بالمحكمة الشرحان المذكوران يكون الحكم بما في شرحي [الزاد] ، أو [الدليل] إلى أن يحصل بها الشرحان ، وإذا لم يجد القاضي نص القضية في الشروح المذكورة طلب نصها في كتب المذهب المذكور التي هي أبسط منها ، وقضى بالراجح . اهـ.
ولم يكن الإلزام بالعمل الراجح من المذهب ابتداء من ولي الأمر،
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 248)
وإنما كان بمشورة هيئة علمية هي الهيئة القضائية, فالتزم القضاة التابعون لرئاسة القضاة بذلك, واستمر الالتزام به حتى وقتنا هذا, ويندر من أحدهم الخروج عن المذهب, فإن خرج نقض حكمه , كما كان الحال بالنسبة للحكم الصادر من رئيس وقضاة محكمة الرياض بعدد (57/1) وتاريخ 2/8/1386هـ في قضية قسامة, فقد جرى نقضه من هيئة التمييز بالرياض بعدد ( 6/3) وتاريخ 6/ 10 / 1387هـ ؛ لعدة أسباب منها: الخروج بذلك عن المذهب, وتأيد النقض من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله موجب خطابه رقم (3798/2/1) في 17/11/87هـ, وكذا بالنسبة للحكم الصادر من محكمة الرياض بعدد ( 86/1) وتاريخ 9/6/1388هـ في قضية قسامة, فقد جرى نقضه من هيئة التمييز بعدد (7/3) وتاريخ 26/3/1390هـ كما صدر من سماحة رئيس القضاة ومفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله خطابه رقم ( 1492) وتاريخ 21/9/1380هـ , ويتضمن الاعتراض على الفتوى باعتبار الثلاث في الطلاق واحدة . وقد جاء فيه ما نصه:
نفيدكم: أن الذي عليه الفتوى وقوع مثل هذا الطلاق ثلاثا, هو الذي عليه الجماهير من أهل الفتوى.. . إلى أن قال: فلا ينبغي لأحد أن يفتي بخلاف ما عليه الفتوى في عموم المحاكم في سائر أنحاء المملكة ؛ لما في ذلك من الاختلاف الذي هو شر . إلى آخره.