وقال ابن الهمام تعليقا على قول المرغيناني: ( إصابة جهتها ) قال: قوله: ( إصابة جهتها ) في [ الدراية ] عن شيخه ما حاصله: أن استقبال الجهة أن يبقى شيء من سطح الوجه مسامتا للكعبة أو لهوائها ؛ لأن المقابلة إذا وقعت في مسافة بعيدة لا تزول بما يزول به من الانحراف لو كانت مسافة قريبة ، ويتفاوت ذلك بحسب تفاوت البعد وتبقى المسامة مع انتقال مناسب لذلك البعد ، فلو فرض خط من تلقاء وجه المستقبل للكعبة على التحقيق في بعض البلاد وخط آخر يقطعه على زاويتين قائمتين من جانب يمين المستقبل وشماله لا تزول تلك المقابلة والتوجه بالانتقال إلى اليمين والشمال على ذلك الخط بفراسخ كثيرة . . . اهـ .
وقال الدسوقي [ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ] ( 1 / 299 ) .: قوله: ( وبطل فرض على ظهرها ) أي: على ظهر الكعبة قوله: ( فيعاد أبدا ، أي: على المشهور ، ولو كان بين يديه قطعة من حائط سطحها بناء على أن المأمور به استقبال جملة البناء لا بعضه ولا الهواء ، وهو المعتمد ، وقيل: إنما يعاد بناء على كفاية استقبال هواء البيت أو استقبال قطعة من البناء ولو من حائط سطحه . اهـ .
وقد ذكر نحوا من ذلك الحطاب [ مواهب الجليل على مختصر خليل ] ( 1 / 511 - 513 ) . .
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 32)
وقال الشيخ محمد عرفة الدسوقي: ملخصا حكم الصلاة على ظهر الكعبة: ( فتحصل من كلام الشارح أن الفرض على ظهرها ممنوع اتفاقا ، وأما النفل ففيه أقوال ثلاثة ، الجواز مطلقا ، والجواز إن كان غير مؤكد ، والمنع وعدم الصحة مطلقا ، قال شيخنا: وهذا الأخير هو أظهر الأقوال .
( تنبيه ) : سكت المصنف عن حكم الصلاة تحت الكعبة في حفرة ، وقد قدم أن الحكم بطلانها مطلقا ، فرضا أو نفلا ؛ لأن ما تحت المسجد لا يعطى حكمه بحال ، ألا ترى أن الجنب يجوز له الدخول تحته ، ولا يجوز له الطيران فوقه ، كذا قرره شيخنا .