وكتب الشيخ محمد عليش في تقريره على [ حاشية الدسوقي والشرح الكبير ] ، للشيخ أحمد الدردير ما نصه: وإنما جاز على جبل أبي قبيس مع أنه أعلى من بنائها ؛ لأن المصلى عليه مصل إليها وأما المصلي على ظهرها فهو فيها ، انتهى ( ضوء الشموع ) .
وقال النووي [ المهذب مع شرحه المجموع ] للنووي ( 3 / 198 ) .: أما حكم المسألة: فقال أصحابنا: ولو وقف على أبي قبيس أو غيره من المواضع العالية على الكعبة وبقربها صحت صلاته بلا خلاف ؛ لأنه يعد مستقبلا وإن وقف على سطح الكعبة نظر إن وقف على طرفها واستدبر باقيها لم تصح صلاته بالاتفاق ؛ لعدم استقبال شيء منها ،
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 33)
وهكذا لو انهدمت - والعياذ بالله - فوقف على طرف العرصة واستدبر باقيها لم تصح صلاته ، ولو وقف خارج العرصة واستقبلها صح بلا خلاف ، أما إذا وقف في وسط السطح أو العرصة فإن لم يكن بين يديه شيء شاخص - لم تصح صلاته على الصحيح المنصوص ، وبه قال أكثر الأصحاب ، وقال ابن سريج: تصح ، وبه قال أبو حنيفة وداود ومالك في رواية عنه ، كما لو وقف على أبي قبيس ، وكما لو وقف خارج العرصة واستقبلها ، والمذهب الأول ، والفرق أنه لا يعد هنا مستقبلا بخلاف ما قاس عليه ، وهذا الوجه الذي لابن سريج جاز في العرصة والسطح كما ذكرنا ، كذا نقله عنه إمام الحرمين وصاحب التهذيب وآخرون ، وكلام المصنف يوهم أنه لا يقول به في السطح وليس الأمر كذلك . اهـ
وقال ابن قدامة: ولو صلى على جبل عال يخرج من مسامتة الكعبة صحت صلاته ، وكذلك لو صلى في مكان ينزل عن مسامتتها ؛ لأن الواجب استقبالها وما يسامتها من فوقها وتحتها بدليل ما لو زالت الكعبة - والعياذ بالله - صحت الصلاة إلى موضع جدارها . اهـ [ المغني مع الشرح الكبير ] ( 1 / 463 ) . .