وقال البهوتي: ولا يضر علو على الكعبة كما لو صلى على أبي قبيس ، ولا نزوله عنها كما لو صلى في حفيرة تنزل عن مسامتتها ؛ لأن العبرة بالبقعة لا بالجدران . اهـ [ متن الإقناع مع شرح كشاف القناع ] ( 2 / 79 ) . .
مما تقدم يتبين أن من صلى على مكان مرتفع عن سطح الكعبة مستقبلا
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 34)
ما فوق سطحها من هواء صحت إجماعا ، كمن صلى فوق جبل أبي قبيس ، أو في بلاد سطح أرضها أعلى من سطح الكعبة ، ومن صلى الفريضة فوق الكعبة مستقبلا ما أمامه من هوائها أو مستقبلا سترة بين يديه ففي صحة صلاته خلاف ، بناء على الاكتفاء باستقبال جزء من بناء الكعبة أو جزء من هوائها في صحة الصلاة ، وعدم الاكتفاء بذلك ؛ بل لا بد من شاخص أو استقبال جملة البناء أو جملة الهواء أما من على سطحها أو في جوفها فيقال فيه إنه مستدبر الكعبة أو هواءها باعتبار كما يقال أنه مستقبل باعتبار آخر ، فلم يتحقق فيه شرط الاستقبال بإطلاق ، فلا تصح صلاته ، ومن صلى على طرفها وجعل هواءها وراءه بطلت صلاته ؛ لأنه لم يستقبل شيئا من بنائها ولا من هوائها .
وعلى هذا يمكن أن يقال: إذا كان استقبال ما فوق الكعبة من هواء في الصلاة كاستقبال بنائها ، فالسعي فوق سقف المسعى في حكم السعي على أرض المسعى .