فهرس الكتاب

الصفحة 1624 من 3663

راحلته ، والذي استنكر إنما هو رمي جمرة العقبة في الحوض من الخلف والناس في سعة ، وأما عند الضيق وشدة الزحام فللحاج أن يرمي في الحوض ولو من غير جهة بطن الوادي ، سواء كان في مكان مساو لبطن الوادي أو أعلى منه ، ثم إن القاعدة المقررة عند الفقهاء: أن من ملك أرضا ملك تخومها وما فوقها من الفضاء ، فما فوق بطن الوادي تبع له ، فمن رمى من أعلى الطابق الذي بني على الوادي فهو في حكم من رمى من بطن الوادي ، وبهذا يكون قد أتى بفضيلة الرمي من الجهة التي رمى منها صلى الله عليه وسلم .

2 ، 3 - وأما بناء طابق على شارع الجمرات ورفع الشاخص وجدار الجمرة . . فيمكن أن يقال: ليس فيه مخالفة للشريعة ، بل سماحة الشريعة توجبه وتقتضيه في هذه السنوات التي تزايد فيها عدد الحجاج إلى حد يوقع في الحرج ، بل تزهق فيه الأرواح ، ففي إقامة مثل هذا الطابق دفع للحرج ، وحفظ للنفوس ، وتيسير لأداء النسك على حجاج بيت الله الحرام .

وليس هذا البناء من جنس البناء بمنى للتملك أو الارتفاق الخاص ، بل هو من المرافق العامة التي تسهل أداء نسك الرمي مع الراحة وسلامة النفوس ، وفي رفع الشاخص وجدار حوض الجمرة إلى حد يمكن معه الرمي من أعلى الطابق ومن أسفله إعانة لمن فوق الطابق على معرفة مكان رمي الحصيات ، وسهولة رميها من غير أن يخل ذلك بسهولة الرمي على من كان أسفل الطابق .

4 -وأما توسعة دائرة المرمى بحيث تتسع لوقوف أكثر عدد ممكن من

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 278)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت