فهرس الكتاب

الصفحة 1672 من 3663

من أجل ذلك أعتقد أن مشيخة الأزهر كانت موفقة في رأيها الخاص في قصة (يوسف الصديق) ، كما كانت كذلك غير متناقضة مع نفسها حينما لم تبادر فتعترض على حديث نشر في (الأهرام) عام 1955م جاء فيه: أن ( سيسل ديميل ) يبحث عن ممثل يسند إليه القيام بتسجيل (صوت الله) باللغة العربية في الطبعة التي ستوزع من فيلم (الوصايا العشر) في البلاد الإسلامية؛ لأنه ونحن الآن في عام 1959م لم يعرض الفيلم المذكور بعد

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 326)

في أي بلد إسلامي، وأعتقد أنه لن يعرض أبدا في جمهوريتنا لأسباب أخرى غير الدين، وأغلب الظن أن (حديث الأهرام) المشار إليه لم يكن صحيحا؟ لأنني- للمصادفة- لازمت ( مستر ديميل ) خلال السنوات الثلاث التي أنتج فيها هذا الفيلم ووقفت على خطته ورأيه في هذا الشأن. . اهـ

وقصارى القول: أن من جرم تمثيل الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين؛ نظرا إلى ما لهم من مكانة عالية عند الله بوأهم إياها في محكم كتابه، وبينها رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح سنته، مع ما هو الشأن في التمثيل من اللهو والمجون، وما عليه أكثر الممثلين من الاستهتار والولع بالخيال الكاذب، وعدم تحري الحقائق التاريخية، وما عرف عنهم من مجاراة رواد المسارح وعشاق التمثيل؛ تحقيقا لرغباتهم، وإرضاء لأهوائهم، وإشباعا لميولهم وغرائزهم المنحرفة، أملا في زيادة الكسب بكثرة الوافدين إليهم- ففي تمثيلهم الصحابة مدعاة إلى انتقاصهم، والحط من قدرهم، وذريعة إلى السخرية منهم، والاستهزاء بهم، وفي هذا منافاة للكرامة التي أكرمهم الله بها، ومناقضة للثناء الذي أثنى به عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكفى بهذا مانعا من الدخول لهم هذا المدخل الكريه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت