ثبت عن السلف الصالح: أن مقام إبراهيم - عليه السلام - كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وعهد أبي بكر - رضي الله عنه - في سقع البيت، وأن أول من أخره عن ذلك الموضع عمر بن الخطاب، وممن ثبت ذلك عنه من أعيانهم المذكورون في ما يلي:
1 -أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنها - عند البيهقي، قال في [سننه] : أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان، أخبرنا القاضي أبو أحمد بن كامل ، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 361)
السلمي، حدثنا أبو ثابت، حدثنا الدراوردي ، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها -: أن المقام كان زمان الرسول - صلى الله عليه وسلم - وزمان أبي بكر - رضي الله عنه - ملتصقا بالبيت، ثم أخره عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. اهـ صحح الحافظ ابن كثير إسناده في [تفسيره] في الكلام على آية المقام، وقواه الحافظ في [فتح الباري] ، في كتاب التفسير في الكلام على تلك الآية، قال ج (8) ص (137) : أخرج البيهقي عن عائشة مثله، أي: مثل ما روى عن عطاء وغيره من التصاق المقام بالبيت إلى أن أخره عمر بسند قوي، ولفظه: أن المقام كان في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي زمن أبي بكر ملتصقا بالبيت ثم أخره عمر ا. هـ كلام [الفتح] ، ولا يرد على جزم رواية أبي ثابت المذكورة.
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 362)
شك رواية يعقوب بن حميد بن كاسب عند الفاكهي قال يعقوب: حدثنا عبد العزيز بن محمد بن هشام بن عروة عن أبيه قال عبد العزيز: أراه عن عائشة: أن المقام كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - في سقع البيت، فإن يعقوب بن حميد بن كاسب ليس بشيء.