قال ابن أبي حاتم في [الجرح والتعديل] : قرئ على العباس بن محمد الدوري أنه سأل يحيى بن معين عن يعقوب بن كاسب فقال: (ليس بشيء) ، وقال أيضا: سمعت أبي يقول: (هو ضعيف الحديث) ، وقال النسائي: في [الضعفاء والمتروكين] : يعقوب بن حميد بن كاسب ليس بشيء، مكي، وقال العقيلي في [الضعفاء] : حدثنا زكريا الحلواني قال: رأيت أبا داود السجستاني قد جعل حديث يعقوب بن كاسب وقايات على ظهور كتبه، وسألته عنه فقال: رأينا في مسنده أحاديث أنكرناها فطالبناه بالأصول فدفعنا ثم أخرجها بعد، فوجدنا الأحاديث في الأصول مغيرة بخط طري كانت مراسيل فأسندها وزاد فيها. اهـ.
2 -عروة بن الزبير، قال عبد الرزاق في [مصنفه] : عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأبا بكر وعمر بعض خلافته كانوا يصلون صقع البيت حتى صلى عمر خلف المقام . وأصرح من هذه الرواية ما روى عبد الرحمن بن أبي حاتم في [العلل] عن أبي زرعة، عن أبي ثابت، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن المقام كان في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزمان أبي بكر ملتصقا بالبيت، ثم أخره عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وتقدم أن هذا الحديث رواه أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي عن أبي ثابت عن الدراوردي عن
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 363)
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، والروايتان ثابتتان، فدل ذلك على أن عروة روى هذا الحديث عن خالته أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، فكان يحدث به عنها تارة، ويتكلم به تارة أخرى من غير أن يسنده إليها فروي عنه بالوجهين.