فهرس الكتاب

الصفحة 1720 من 3663

والجواب عن هذا: أن هذا المنقول من مغازي موسى بن عقبة يخالف ما تقدم عن عائشة وعروة شيخ موسى بن عقبة ومشايخ ابن جريج هو: أن أول من حول المقام إلى مقامه اليوم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -؛ ولذلك لم يلتفت الحافظ ابن كثير الذي نقل هذا عن مغازي موسى بن عقبة إليه، بل جزم بخلافه.

الثالث: مما استدلوا به: ما رواه الأزرقي في [تاريخ مكة ] قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد، قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: موضع المقام هذا الذي هو فيه اليوم: هو موضعه في الجاهلية وفي عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -، إلا أن السيل ذهب به في خلافة عمر، فجعل في وجه الكعبة حتى قدم عمر فرده بمحضر الناس ).

والجواب عنه بأمرين:

أحدهما: أن راوي هذا عن ابن أبي مليكة عبد الجبار بن الورد، وهو وإن كان ثقة يخالف في بعض حديثه، قال البخاري في [تاريخه الكبير] : ( يخالف في بعض حديثه ) ، واعتمد العقيلي على كلام البخاري هذا، فذكره في [الضعفاء] ثم قال: ( حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري قال:( عبد الجبار بن الورد المكي يخالف في بعض حديثه ) . اهـ

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 378)

كلام العقيلي . وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في [تقريب التهذيب] في عبد الجبار بن الورد: صدوق يهم ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت