فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 3663

لماذا أخر عمر بن الخطاب المقام ؟

علل تأخير أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - المقام بأربعة أشياء، نذكرها مع الكلام عليها:

1 -خشية عمر لما كثر الناس أن يطأوه بأقدامهم؛ لما رواه الفاكهي كما في [شفاء الغرام] ج (1) ص (307) قال: حدثنا الزبير بن أبي بكر قال:

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 390)

حدثنا يحيى بن محمد بن ثوبان، عن سليم، عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير أنه قال: كان المقام في وجه الكعبة، وإنما قام إبراهيم عليه حين ارتفع البيت، فأراد أن يشرف على البناء، قال: فلما كثر الناس خشي عمر بن الخطاب أن يطأوه بأقدامهم، فأخره إلى موضعه الذي هو به اليوم حذاء موضعه الذي كان قدام الكعبة . ا.هـ.

وهذا في سنده سليم بن مسلم الراوي عن ابن جريج، وقد تقدم أنه جهمي خبيث متروك الحديث.

2 -مما علل به تأخير عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مقام إبراهيم - عليه السلام - عن موضعه الأول: رده إلى الموضع الذي كان فيه في عهد النبوة، وقد بينا فيما تقدم: أن صريح ما يستند إليه هذا التعليل غير صحيح، وغير الصريح يفسره ما تقدم عن سفيان بن عيينة أنه قال: كان المقام في سقع البيت على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فحوله عمر إلى مكانه بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعد قوله تعالى: سورة البقرة الآية 125 وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى قال: ذهب السيل به بعد تحويل عمر إياه من موضعه هذا، فرده عمر إليه) فإن هذا يدل على أن عمر إنما رده إلى الموضع الذي وضعه فيه أول مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت