فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 3663

3 -مما علل به تأخير عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - المقام: رده إلى موضعه في عهد إبراهيم الخليل - عليه السلام؛ لما في رواية [المدونة] ، المتقدمة بلفظ: ( فلما ولي عمر أخرج أخيوطة كانت في خزانة الكعبة قد كانوا قاسوا بها ما بين موضعه وبين البيت إذ قدموه مخافة السيل، فقاسه عمر، فأخرجه إلى موضعه اليوم، فهذا موضعه الذي كان فيه في الجاهلية وعلى عهد إبراهيم. ا.هـ. وهذا تعارضه رواية الفاكهي عن عثمان بن أبي

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 391)

سليمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في سياق قصة بناء البيت بلفظ: (فلما بلغ- أي: إبراهيم عليه السلام- الموضع الذي فيه الركن وضعه يومئذ موضعه، وأخذ المقام فجعله لاصقا بالبيت ) ، كما يعارضه ما ذكره الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] ج (8) ص (137) في باب سورة البقرة الآية 125 وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى من (كتاب التفسير) قال: ( كان المقام من عهد إبراهيم لزق البيت، إلى أن أخره عمر - رضي الله عنه - إلى المكان الذي هو فيه الآن. أخرجه عبد الرزاق في [مصنفه] ، بسند صحيح عن عطاء وغيره وعن مجاهد أيضا،. ا.هـ.

فهاتان الروايتان هما المانعتان من قبول ما في رواية [المدونة] ، ولا يقال: إن رواية [المدونة] تتأيد برواية ابن الجوزي في [تاريخ عمر بن الخطاب ] ، في باب ذكر ما خص به في ولايته مما لم يسبق إليه: عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: كان مقام إبراهيم لاصقا بالكعبة، حتى كان زمن عمر بن الخطاب، فقال عمر: إني لأعلم ما كان موضعه هنا، ولكن قريش خافت عليه من السيل فوضعته هذا الموضع، فلو أني أعلم موضعه الأول لأعدته فيه، فقال رجل من آل عايذ بن عبد الله بن عمر

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 392)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت