فهرس الكتاب
برهان ذلك: ما رويناه من طريق مسلم بن الحجاج، نا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني، نا أبو أسامة - هو حماد بن أسامة - نا هشام بن عروة عن أبيه قال: أخبرتني عائشة أم المؤمنين فذكرت حديثا قالت فيه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه [بما هو أهله] الزيادة من [صحيح مسلم] (1 / 440 ) . ثم قال: صحيح البخاري العتق (2424) ,صحيح مسلم العتق (1504) ,سنن الترمذي الوصايا (2124) ,سنن النسائي الطلاق (3451) ,سنن أبو داود العتق (3929) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2521) ,مسند أحمد بن حنبل (6/82) ,موطأ مالك العتق والولاء (1519) . أما بعد فما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس في كتاب الله عز وجل فهو باطل وإن كان مائة شرط كتاب الله أحق وشرط الله أوثق ، وذكر باقي الخبر، ومن طريق أبي داود، حدثنا القعنبي وقتيبة بن سعيد قالا جميعا: نا الليث - هو: ابن سعد - عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير قال: إن عائشة أم المؤمنين أخبرته: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فقال: صحيح البخاري العتق (2422) ,صحيح مسلم العتق (1504) ,سنن أبو داود العتق (3929) ,موطأ مالك العتق والولاء (1519) . ما بال أناس يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له، وإن اشترط مائة مرة، شرط الله أحق وأوثق الحديث في [سنن أبي داود] مطولا اختصره المؤلف.
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 203)
فهذا الأثر كالشمس صحة وبيانا يرفع الإشكال كله، فلما كانت الشروط كلها باطلة غير ما ذكرنا كان عقد من بيع أو غيره عقد على شرط باطل باطلا ولا بد؛ لأنه عقد على أنه لا يصح في النسخة رقم 14 (لأنه عقد ما لا يصح) . إلا بصحة الشرط، والشرط لا صحة له فلا صحة لما عقد بأن لا صحة له إلا بصحة ما لا يصح.