أما السنة: فما أخرجه الترمذي بسنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه قال: صحيح البخاري العلم (112) ,صحيح مسلم الحج (1355) ,سنن الترمذي الديات (1405) ,سنن النسائي القسامة (4785) ,سنن أبو داود الديات (4505) ,سنن ابن ماجه الديات (2624) . لما فتح الله على رسوله مكة قام في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يعفو، وإما أن يقتل . قال الترمذي: وفي الباب عن وائل بن حجر وأنس وأبي شريح خويلد بن
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 414)
عمرة، ثم ساق بسنده إلى أبي شريح الكعبي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صحيح البخاري العلم (104) ,صحيح مسلم الحج (1354) ,سنن الترمذي الديات (1406) ,سنن النسائي مناسك الحج (2876) ,مسند أحمد بن حنبل (4/32) . إن الله حرم مكة ولم يحرمها الناس، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسفكن فيها دما ... إلى أن قال: سنن الترمذي الديات (1406) ,سنن أبو داود الديات (4504) . ثم إنكم يا معشر خزاعة قتلتم هذا الرجل من هذيل، وإني عاقله، فمن قتل له قتيل بعد اليوم فأهله بين خيرتين إما أن يقتلوا أو يأخذوا العقل ، قال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
وقال السهيلي في حديث أبي شريح: حديث صحيح، وإن اختلفت الرواة [ الروض الأنف] (2/278) .
وممن استدل بحديث أبي شريح ابن حزم وابن قدامة.
قال ابن حزم في توجيه الاستدلال: فذكر الدية أو القود أو المفاداة، والدية لا تكون إلا بالعفو عن القود بلا شك، فعمم عليه الصلاة والسلام ولم يخص، وذكر أيضا: أن قتل الغيلة لو كان مخصوصا من ذلك لبينه صلى الله عليه وسلم [ المحلى ] (10/520) .