فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 3663

وما أخرجه البخاري وعبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وغيرهم، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان في بني إسرائيل القصاص، ولم يكن فيهم الدية، فقال الله لهذه الأمة: سورة البقرة الآية 178 كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى إلى قوله: سورة البقرة الآية 178 فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فالعفو: أن تقبل الدية في العمد سورة البقرة الآية 178 فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ مما كتب على من كان قبلكم سورة البقرة الآية 178 فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ قتل بعد قبول الدية سورة البقرة الآية 178 فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 415)

وجه الدلالة: قال ابن حجر العسقلاني في كلامه على رواية البخاري لهذا الحديث: استدل به الجمهور على جواز أخذ الدية في قتل العمد ولو كان غيلة [ فتح الباري ] ( 12/176) وما بعدها.

ويمكن أن الجمهور استدلوا بالحديث لما ذكره ابن حجر أخذا من عمومه في قتل الغيلة وغيره، وأنهم لم يطلعوا على مخصص يخرج قتل الغيلة من هذا العموم، فبقي العموم على أصله.

وأما الأثر: فما رواه الإمام الشافعي عن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو حنيفة رحمه الله، عن حماد، عن إبراهيم: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتي برجل قد قتل عمدا، فأمر بقتله، فعفا بعض الأولياء، فأمر بقتله، فقال ابن مسعود رضي الله عنه: كانت لهم النفس، فلما عفا هذا أحيا النفس، فلا يستطيع أن يأخذ حقه حتى يأخذ غيره، قال: فما ترى؟ قال: أرى أن تجعل الدية عليه في ماله، وترفع حصة الذي عفا، فقال عمر: وأنا أرى ذلك الرد على محمد بن الحسن للشافعي ضمن كتاب [الأم] ، (7/299) .

أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن النخعي قال: من عفا من ذي سهم فعفوه عفو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت