وجه الدلالة: ما قاله الشافعي عن محمد بن الحسن: فقد أجاز عمر وابن مسعود العفو من أحد الأولياء، ولم يسألوا: أقتل غيلة كان ذلك أو غيره؟ الرد على محمد بن الحسن للشافعي ضمن كتاب [الأم] ، (7/299)
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 416)
وقال الشافعي بعد سياقه لهذين الأثرين ولكلام محمد بن الحسن:
كل من قتل في حرابة أو صحراء أو مصر أو مكابرة أو قتل غيلة على مال أو غيره أو قتل ثائرة - فالقصاص والعفو إلى الأولياء، وليس إلى السلطان من ذلك شيء، إلا الأدب إذا عفا الولي الرد على محمد بن الحسن للشافعي ضمن كتاب [الأم] ، (7/299) .
وأما المعنى: فقال ابن قدامة: إنه قتيل في غير المحاربة، فكان أمره إلى وليه كسائر القتل [المغني] ، (7/ 649) .
المذهب الثاني: أنه لا يجوز العفو في قتل الغيلة، وإذا عفا الأولياء قتله السلطان، وممن قال بهذا القول: مالك ومن وافقه على ذلك، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد أخذ سماحة مفتي الديار السعودية رحمه الله بهذا القول.
وفيما يلي ذكر طائفة من النقول في ذلك عن بعض أهل العلم نذكر بعدها الأدلة:
قال الشافعي: وقال أهل المدينة: إذا قتله قتل غيلة من غير ثائرة ولا عداوة فإنه يقتل، وليس لولاة المقتول أن يعفوا عنه، وذلك إلى السلطان يقتل فيه القاتل الرد على محمد بن الحسن للشافعي ضمن كتاب [الأم] (7/ 299) .
وقال ابن حجر: وألحقه مالك بالمحارب فإن الأمر فيه إلى السلطان، وليس للأولياء العفو عنه، وهذا على أصله في أن حد المحارب القتل إذا
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 417)
رآه الإمام [ فتح الباري ] (12/210)
وقال ابن القاسم: ( قتل الغيلة أيضا من الحرابة، مثل: أن يغتال رجل صبيا فيخدعه حتى يدخله موضعا فيأخذ ما معه، فهو كالحرابة )