وقال سحنون: ( قلت- أي: لابن القاسم: أرأيت إن قتل رجل وليا لي قتل غيلة، فصالحته على الدية، أيجوز هذا في قول مالك ؟ قال: لا، إنما ذلك إلى السلطان، ليس لك ها هنا شيء، وترد ما أخذت منه، ويحكم عليه السلطان بحكم المحارب، فيقتله السلطان بضرب عنقه، أو يصلبه إن أحب حيا فيقتله مصلوبا. قلت: وهذا قول مالك . قال: أما في القتل فكذلك قال لي مالك وفي الصلب، وأما في الصلح فإنه لا يجوز، وهو رأي؛ لأن مالكا قال: ليس لولاة الدم فيه قيام بالدم مثل العمد، وإنما ذلك إلى الإمام يرى فيه رأيه، يقتله على ما يرى من أشنع ذلك ) .
وقال أحمد بن غنيم بن سالم بن مهنا النغراوي المالكي على قول ابن أبي زيد: (لا عفو فيه) - قال: لا للأولياء، ولا للسلطان، ولا للمقتول أيضا، ولو بعد إنفاذ مقاتله، ولو كان المقتول كافرا والقاتل حرا مسلما [كفاية الطالب شرح رسالة ابن أبي زيد] ، (2/ 229) .
وقال الشيخ علي الصعيدي العدوي في [شرح الرسالة] على قوله:
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 418)
(وقتل الغيلة لا عفو فيه) - قال: لا للمقتول، ولا للأولياء، ولا للسلطان، ظاهر كلامه: ولو كان المقتول كافرا، وهو كذلك في [ المدونة ] [شرح رسالة ابن أبي زيد] ، لزروق (2/ 299) .
وقال به أحمد بن جزي [قوانين الأحكام] ، ص (375) وأحمد الدردير [شرح مختصر خليل] (4/211) ومعه [حاشية الدسوقي] . ، وأحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي الفاسي المعروف بزروق [شرح مختصر خليل ] (4/ 211) ومعه [حاشية الدسوقي] ونقل ابن مفلح عن شيخ الإسلام ابن تيمية: أنه لا يصح العفو في قتل الغيلة؛ لتعذر الاحتراز كالقتل [ الفروع ] (5/69) .