فهرس الكتاب

الصفحة 1786 من 3663

وفي [صحيح مسلم ] من حديث أنس صحيح مسلم الفضائل (2279) . أن نبي الله وأصحابه كانوا بالزوراء , قال: والزوراء بالمدينة عند السوق الحديث: زاد أبو عامر عن ابن أبي ذئب: فثبت ذلك حتى الساعة , وسيأتي نحوه قريبا من رواية يونس بلفظ: فثبت الأمر كذلك , والذي يظهر أن الناس أخذوا بفعل عثمان في جميع البلاد إذ ذاك؛ لكونه خليفة مطاع الأمر, لكن ذكر الفاكهاني: أن أول من أحدث الأذان الأول بمكة الحجاج , وبالبصرة زياد , وبلغني أن أهل المغرب الأدنى الآن لا تأذين عندهم سوى مرة.

وروى ابن أبي شيبة من طريق ابن عمر قال: الأذان الأول يوم الجمعة بدعة, فيحتمل أن يكون قال ذلك على سبيل الإنكار, ويحتمل أنه يريد أنه لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم , وكل ما لم يكن في زمنه صلى الله عليه وسلم يسمى: بدعة, لكن منها ما يكون حسنا ومنها ما يكون بخلاف ذلك.

وتبين بما مضى أن عثمان أحدثه لإعلام الناس بدخول وقت الصلاة قياسا على بقية الصلوات, فألحق الجمعة بها وأبقى خصوصيتها بالأذان بين يدي الخطيب, وفيه استنباط معنى من الأصل لا يبطله ) [فتح الباري] (2/394) . .

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 15)

وقال الحافظ ابن حجر أيضا: تنبيهان:

الأول: ورد ما يخالف هذا الخبر أن عمر هو الذي زاد الأذان, ففي تفسير جويبر عن الضحاك من زيادة الراوي عن برد بن سنان عن مكحول عن معاذ: أن عمر أمر مؤذنين أن يؤذنا للناس الجمعة خارجا من المسجد حتى يسمع الناس, وأمر أن يؤذن بين يديه, كما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر, ثم قال عمر: نحن ابتدعناه لكثرة المسلمين. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت