فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 3663

ثانيا: نقول عن فقهاء الإسلام في تعدد المؤذنين في المسجد الواحد

للوقت الواحد

اكتفينا بذكر نقول عن الفقهاء في ذلك:

1 -قال ابن عابدين: ذكر السيوطي أن أول من أحدث أذان اثنين معا بنو أمية . اهـ. قال الرملي في حاشية البحر: ولم أر نصا صريحا في جماعة الأذان المسمى في ديارنا بأذان الجوق, هل هو بدعة حسنة أو سيئة؟ , وذكره الشافعية بين يدي الخطيب, واختلفوا في استحبابه وكراهته.

وأما الأذان الأول فقد صرح في النهاية بأنه المتوارث, حيث قال في شرح قوله:"وإذا أذن المؤذنون الأذان الأول ترك الناس البيع"ذكر المؤذنين بلفظ الجمع؛ إخراجا للكلام مخرج العادة, فإن المتوارث فيه اجتماعهم لتبلغ أصواتهم إلى أطراف المصر الجامع. اهـ. ففيه دليل على أنه غير مكروه؛ لأن المتوارث لا يكون مكروها, وكذلك نقول في الأذان بين يدي الخطيب, فيكون بدعة حسنة إذ ما رآه المؤمنون حسنا فهو حسن. اهـ.

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 20)

ملخصا.

أقول: وقد ذكر سيدي عبد الغني المسألة كذلك أخذا من كلام النهاية المذكور, ثم قال: ولا خصوصية للجمعة, إذ الفروض الخمسة تحتاج للإعلام [حاشية ابن عابدين] (1/390) ط دار الفكر. . انتهى.

2 -قال الباجي: وقال ابن حبيب: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد رقى المنبر فجلس فأذن المؤذنون على المنار واحدا بعد واحد, فخطب, قال: ثم أمر عثمان لما كثر الناس أن يؤذن عند الزوال بالزوراء , وهو موضع السوق؛ ليرتفع منها الناس, فإذا خرج وجلس على المنبر أذن المؤذنون على المنار , ثم إن هشام بن عبد الملك في إمارته نقل الأذان الذي في الزوراء فجعله مؤذنا واحدا يؤذن عند الزوال على المنار , فإذا خرج هشام وجلس على المنبر أذن المؤذنون بين يديه, فإذا فرغوا خطب, قال ابن حبيب: وفعل النبي صلى الله عليه وسلم أحق أن يتبع [المننتقى] (1/134) . . انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت