فهرس الكتاب

الصفحة 1836 من 3663

13 -التأمين الاقتراني وإعادة التأمين:

لا شك أن اختلاف الأخطار التي يجمعها المؤمن في ضمانه من حيث طبيعتها وقيمتها يؤدي إلى وجود فروق كبيرة تهدد نشاط المؤمن في حال زيادتها عن متوسط ما قدرت به التعريفة ، ولكي يواجه المؤمن هذه الاحتمالات الخطرة فإن أمامه طريقين يمكنه بهما أو بأحدهما أن يحقق تناسقا بين الأخطار الواقعة في ضمانه:

أحدهما: التأمين الاقتراني .

والثاني: إعادة التأمين .

أما التأمين الاقتراني: فيتلخص في أن يحتفظ المؤمن لنفسه بقدر من الخطر الاحتمالي بما يتناسب مع قدرته التحملية ، ثم يعرض القدر الزائد على مؤمنين آخرين كل منهم يتقبل جزءا من الخطر في حدود إمكانياته ، فإذا تحقق الخطر قام المؤمنون جميعا بمواجهة كل بقدر حصته منه ، ويعتبر كل واحد من المؤمنين في حدود حصته من التأمين مرتبطا تعاقديا مع المؤمن له من غير أن يكون للآخرين ارتباط بهذه الحصة .

ونظرا لرفض مجموعة كبيرة من المؤمن لهم التأمين الاقتراني ؛ لعدم

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 67)

التضامن بين المؤمنين فضلا عن الصعوبة في تحقق رضا المؤمن له عن كل شركة من شركات التأمين الاقتراني ، وعن مساوئ تعدد الإدارات وبالتالي تأخر البت في إعطاء المؤمن له التعويض اللازم ، نتيجة لاختلاف النظر والنشاط في التحقيق والتثبت عن صحة الالتزام ، كل ذلك جعل التأمين الاقتراني غير مرغوب فيه كوسيلة من وسائل التنسيق بين الأخطار .

أما إعادة التأمين فهي: اتفاق قائم يتم بموجب عقد يقع إبرامه بين هيئتين من هيئات التأمين تسمى الأولى منهما: معطية ، والثانية: معيدة التأمين ، تحيل الشركة المعطية بمقتضاه حصصا من الأخطار التي تتقبلها في معاملتها الخاصة إلى معيد التأمين الذي يتعهد بقبولها حسب شروط العقد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت