فهرس الكتاب
13 -التأمين الاقتراني وإعادة التأمين:
لا شك أن اختلاف الأخطار التي يجمعها المؤمن في ضمانه من حيث طبيعتها وقيمتها يؤدي إلى وجود فروق كبيرة تهدد نشاط المؤمن في حال زيادتها عن متوسط ما قدرت به التعريفة ، ولكي يواجه المؤمن هذه الاحتمالات الخطرة فإن أمامه طريقين يمكنه بهما أو بأحدهما أن يحقق تناسقا بين الأخطار الواقعة في ضمانه:
أحدهما: التأمين الاقتراني .
والثاني: إعادة التأمين .
أما التأمين الاقتراني: فيتلخص في أن يحتفظ المؤمن لنفسه بقدر من الخطر الاحتمالي بما يتناسب مع قدرته التحملية ، ثم يعرض القدر الزائد على مؤمنين آخرين كل منهم يتقبل جزءا من الخطر في حدود إمكانياته ، فإذا تحقق الخطر قام المؤمنون جميعا بمواجهة كل بقدر حصته منه ، ويعتبر كل واحد من المؤمنين في حدود حصته من التأمين مرتبطا تعاقديا مع المؤمن له من غير أن يكون للآخرين ارتباط بهذه الحصة .
ونظرا لرفض مجموعة كبيرة من المؤمن لهم التأمين الاقتراني ؛ لعدم
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 67)
التضامن بين المؤمنين فضلا عن الصعوبة في تحقق رضا المؤمن له عن كل شركة من شركات التأمين الاقتراني ، وعن مساوئ تعدد الإدارات وبالتالي تأخر البت في إعطاء المؤمن له التعويض اللازم ، نتيجة لاختلاف النظر والنشاط في التحقيق والتثبت عن صحة الالتزام ، كل ذلك جعل التأمين الاقتراني غير مرغوب فيه كوسيلة من وسائل التنسيق بين الأخطار .
أما إعادة التأمين فهي: اتفاق قائم يتم بموجب عقد يقع إبرامه بين هيئتين من هيئات التأمين تسمى الأولى منهما: معطية ، والثانية: معيدة التأمين ، تحيل الشركة المعطية بمقتضاه حصصا من الأخطار التي تتقبلها في معاملتها الخاصة إلى معيد التأمين الذي يتعهد بقبولها حسب شروط العقد .