فهرس الكتاب
14 -تنوع نظريات التأمين تبعا للاعتبارات التي بنيت عليها:
للتأمين جوانب اقتصادية ومدنية وفنية ، ولكل جانب من هذه الجوانب الثلاثة اتجاه نظري خاص .
أ- فللتأمين من الجانب الاقتصادي نظريتان:
إحداهما: نظرية التأمين للحاجة عاجلا أو آجلا ، ذلك أن المرء قد يكون محتاجا احتياجا عاجلا لازما لإشباع متطلبات مأكله ومشربه وملبسه ومسكنه وما إلى ذلك من شئون حياته العاجلة ، وقد يكون احتياجه آجلا كحاجته إلى تأمين استعداده للظروف المحتمل وقوعها مستقبلا ، فتغطية حاجته عاجلا أو آجلا واستعداده للطوارئ التي قد يرتب وقوعها خسائر كبيرة هو الباعث على التأمين .
الثانية: نظرية التأمين للأمن . ذلك أن المرء وإن كانت حاجته متوفرة لديه إلا أن قلقا نفسيا ، يساوره حينما يعرف أن هذه الأمور محل للأخطار المتوقع حصولها عليها مستقبلا ، لذلك يجد نفسه مدفوعة إلى التأمين على هذه الأشياء طلبا للراحة النفسية والأمن والاطمئنان إلى سلامتها ودوامها طيلة حاجته إليها .
ب- وللتأمين من الجانب المدني نظريتان:
إحداهما: نظرية التأمين عن الضرر ، ذلك أن التأمين ضمان للتعويض عن الأخطار التي تترتب على وقوعها أضرار مادية . فطالب التأمين يطلبه ؛ لأنه يرى فيه إنقاذا من أضرار لا قبل له بتحملها .
الثانية: نظرية التأمين في مقابل . ذلك أن المؤمن له يدفع للمؤمن قسطا
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 69)
دوريا في مقابلة التزام المؤمن بدفع تعويض عن الضرر الواقع على محل التأمين في حدود ما تم عليه الاتفاق وشمله العقد ، فالتأمين بهذا عملية تقابل: قسط يدفع في مقابلة تعويض عند وقوع الحدث المؤمن عنه يدفع . .
ج- أما الجانب الفني فللتأمين نظريتان:
إحداهما: المقاصة المنظمة ، وذلك على أساس أن الأخطار التي يتعرض لها المؤمن لهم توزع عليهم عن طريق المقاصة .