فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 3663

6 -وقال إبراهيم الجبالي: وأما شركات التأمين على الأموال والأرواح فقد تغلغل الميل إليها في نفوس الكثير من الناس ، خصوصا من المستنيرين إلى حد يصعب معه اقتلاعه من عقولهم ، وأقوى حجة لهم في تبريرها أن يقول لك أحدهم: إني أدفع القليل ؛ ليطمئن قلبي على الكثير فأنا رابح الطمأنينة حال السلامة والعوض إذا ما طرأ ما أخشاه ، والشركة رابحة المال الذي تأخذه مني ومن سواي فكلا الطرفين مستفيد .

ونقول له: أليس أمرك دائرا بين أن تدفع بلا مقابل وذاك إذا قدرت لك بسلامة المال أو تأخذ مالا حق لك فيه وترزأ غيرك ممن دفع وهو لم يجن عليك فيما إذا عطب مالك ؟ أو ليس الأمر على كلا التقديرين أن هناك دفعا وغرما من أحد الجانبين بدون مقابل من الجانب الآخر ؟ فإنه لا قيمة لما دفعه المؤمن بالنسبة لما يأخذه على فرض عطبه ، كما أن طمأنينته عليه التي

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 91)

زعم أنه استفادها في حالة سلامة ماله لا دخل لشركة التأمين فيما إذا لم تكن حارسة عليه ، ولا تستطيع أن تقف في وجه المقادير وتصاريف الزمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت