فهرس الكتاب
أدلة المانعين مطلقا:
أ- التأمين: عقد من عقود الغرر ، وعقود الغرر ممنوعة .
وقبل ذكر كلام المحدثين في الاستدلال بهذا الدليل ومناقشتهم نذكر معنى الغرر لغة واصطلاحا ، وأقسامه ، وبيان ما يكون من أقسامه سببا في تحريم العقد وما لا يكون:
معنى الغرر: لغة واصطلاحا:
لما ذكر أحمد بن فارس بن زكريا: أن الغرر له أصول ثلاثة صحيحة وذكر منها: النقصان ، قال: ومن الباب: بيع الغرر ، وهو الخطر الذي لا يدري أيكون أم لا ؟ كبيع العبد الآبق والطائر في الهواء فهذا ناقص لا يتم البيع فيه أبدا [معجم مقاييس اللغة] ( 4/380, 381 ) . .
ونقل ابن منظور عن أبي زيد: والغرر الخطر ، صحيح مسلم البيوع (1513) ,سنن الترمذي البيوع (1230) ,سنن النسائي البيوع (4518) ,سنن أبو داود البيوع (3376) ,سنن ابن ماجه التجارات (2194) ,مسند أحمد بن حنبل (2/439) ,سنن الدارمي البيوع (2563) . ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الغرر ، وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء ، والتغرير حمل النفس على الغرر ، وقد غرر بنفسه تغريرا وتغرة كما يقال: حلل تحليلا وتحلة وعلل تعليلا وتعلة ، وقيل: بيع الغرر المنهي عنه ما كان له ظاهر يغر المشتري وباطن مجهول . يقال: إياك وبيع الغرر ، قال: بيع الغرر أن يكون على غير عهدة ولا ثقة ، قال الأزهري: ويدخل في بيع الغرر البيوع
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 94)