فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 3663

فالغرر والمجهول كل واحد منهما أعم من الآخر من وجه ، وأخص من وجه ، فيوجد كل واحد منهما مع الآخر وبدونه ، أما وجود الغرر بدون الجهالة فكشراء العبد الآبق المعلوم قبل الإباق لا جهالة فيه وهو غرر ؛ لأنه لا يدري هل يحصل أم لا ، والجهالة بدون الغرر كشراء حجر يراه لا يدري أزجاج هو أم ياقوت مشاهدته تقتضي القطع بحصوله فلا غرر ، وعدم معرفته تقتضي الجهالة به .

وأما اجتماع الغرر والجهالة فكالعبد الآبق المجهول الصفة قبل الإباق .

ثم الغرر والجهالة يقعان في سبعة أشياء في الوجود كالآبق قبل الإباق ، والحصول إن علم الوجود كالطير في الهواء ، وفي الجنس كالسلعة لم يسمها ، وفي النوع كعبد لم يسمه ، وفي المقدار كالبيع إلى مبلغ رمي الحصاة ، وفي التعيين كثوب من ثوبين مختلفين ، وفي البقاء كالثمار قبل بدو صلاحها فهذه سبعة موارد للغرر والجهالة ، ثم الغرر والجهالة ثلاثة أقسام: كثير ممتنع إجماعا ، كالطير في الهواء ، وقليل جائز إجماعا ، كأساس الدار وقطن الجبة ، ومتوسط اختلف فيه ، هل يلحق بالأول أو الثاني ؛ فلارتفاعه عن القليل ألحق بالكثير ، ولانحطاطه عن الكثير ألحق

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 96)

بالقليل ، وهذا هو سبب اختلاف العلماء في فروع الغرر والجهالة . اهـ [ الفروق ] ( 3/265, 266 ) . .

وقال محمد بن علي بن حسين: بعد ذكره للأقسام السبعة المتقدمة ، وبقي الجهل بالأجل إن كان هناك أجل ، والجهل بالصفة فهذه تسعة موارد للغرر من جهة الجهالة [ تهذيب الفروق] ( 3/271 ) . .

وقال القرافي: الفرق الرابع والعشرون بين قاعدة ما تؤثر فيه الجهالات والغرر ، وقاعدة ما لا يؤثر فيه ذلك من التصرفات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت