فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 3663

وقال أيضا: والجهل نقيض العلم، جهله يجهله جهلا وجهالة وجهل

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 109)

عليه أظهر الجهل كتجاهل وهو جاهل..

والجهل على ثلاثة أضرب:

الأول: خلو النفس من العلم هذا هو الأصل، وقد جعل بعض المتكلمين الجهل معنى مقتضيا للأفعال الخارجة عن النظام كما جعل العلم معنى مقتضيا للأفعال الجارية على النظام.

الثاني: اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه.

الثالث: فعل الشيء بخلاف ما حقه أن يفعل، سواء اعتقد فيه اعتقادا صحيحا أو فاسدا كمن ترك الصلاة عمدا، وعلى ذلك قوله تعالى: سورة البقرة الآية 67 قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ سورة البقرة , الآية 67 , فجعل فعل الهزو جهلا [ بصائر ذوي التمييز ] (2/405, 406) .

وقال ابن منظور في مادة (جهل) : الجهل نقيض العلم، وقد جهله فلان جهلا وجهالة، وجهل عليه وتجاهل أظهر الجهل، عن سيبويه.

والمعروف في كلام العرب جهلت الشيء إذا لم تعرفه [ لسان العرب] ( 13/ 136، 137) انتهى المقصود.

وأما كلام الفقهاء: فقد ذكر السمرقندي من البيوع الفاسدة هذا النوع فقال: منها: أن يكون المبيع مجهولا أو الثمن مجهولا جهالة توجب المنازعة؛ لأنها مانعة عن التسليم والتسلم وبدونهما يكون البيع فاسدا؛ لأنه لا يفيد مقصوده، بيانه إذا اشترى شاة من قطيع أو اشترى أحد الأشياء

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 110)

الأربعة بكذا على أنه بالخيار بين أن يأخذ واحدا منها ويرد الباقي أو اشترى أحد الأشياء الثلاثة أو أحد الشيئين ولم يذكر فيه الخيار، فأما إذا ذكر الثلاثة أو الاثنين وشرط الخيار لنفسه بين أن يأخذ واحدا ويرد الباقي فهذا جائز استحسانا اعتبارا بشرط الخيار ثلاثة أيام.

وهل يشترط فيه ذكر مدة خيار الشرط، اختلف المشايخ فيه، والأصح أنه لا يشترط، وكذا إذا باع العبد بمائة شاة من هذا القطيع ونحوه لا يجوز لجهالة الثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت