فهرس الكتاب

الصفحة 1882 من 3663

صونا لمال المحجور عليه على مصالحه، وتنفذ وصاياه؛ صونا لماله على مصالحه؛ لأنا لو رددنا الوصايا لحصل المال للوارث ولم ينتفع به المحجور عليه فصار المال على المصالح يقتضي تنفيذ التصرفات ورد التصرفات وكذلك القرابة توجب البر بدفع المال وتوجب المنع من دفع المال إذا كان زكاة فيحرموا إياها وتعطى لغيرهم بسبب القرابة، وكذلك أقرباء رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب برهم بسد خلاتهم بالمال، ويحرم دفع المال إليهم إذا كان زكاة فصار قربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجب في دفع المال ومنع المال باعتبار مالين ونسبتين؛ وكذلك كل معنى يوجب مصلحة أو يفسده، ويوجب نقيضها في محل آخر وباعتبار نسبة أخرى فإنه يوجب الضدين وهو ضابط جميع الفرق، وسمي بذلك؛ لأنه يجمع المفرقات وهي الأضداد فكذلك الجهالة توجب الإخلال بمصالح العقود في البياعات وأكثر أنواع الإجارات فكانت مانعة، ووجودها يوجب تحصيل مصلحة عقد الجعالة حتى يبقى المجعول له على طلبه فيجبر الآبق فلا يذهب عمله المتقدم مجانا، فإنا إذا قيدنا عليه العمل وقدرناه معلوما فإذا فعل ذلك العمل المعلوم ولم يجد الآبق ذهب عمله مجانا فضاعت مصلحة العقد [ الفروق] (4/12, 13) .

وقال الغزالي في كلامه على شروط البيع: قال: (الخامس: العلم) وليكن المبيع معلوم العين والقدر والصفة .

أما العين: فالجهل به مبطل، ونعني به أنه لو قال: بعت منك عبدا من

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 113)

العبيد أو شاة من القطيع بطل. ولو قال: بعت صاعا من هذه الصبرة- وكانت معلومة الصيعان- صح ونزل على الإشاعة، وإن كانت مجهولة الصيعان لم يصح على اختيار القفال؛ لتعذر الإشاعة، ووجود الإبهام، وإبهام ممر الأرض المبيعة؛ كإبهام نفس المبيع، وبيع بيت من دار دون حق الممر جائز على الأصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت