فهرس الكتاب

الصفحة 1883 من 3663

أما القدر: فالجهل به فيما في الذمة ثمنا أو مثمنا مبطل، كقوله: بعت بزنة هذه الصنجة، ولو قال: بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم صح. وإن كانت مجهولة الصيعان؛ لأن تفصيل الثمن معلوم وإن لم يعلم جملته والغرر ينتفي به فإن كان معينا فالوزن غير مشروط، بل يكفي عيان صبرة الحنطة والدراهم فإن كان تحتها دكة تمنع تخمين القدر فيخرج على قولي بيع الغائب لاستواء الغرر، وقطع بعض المحققين بالبطلان لعسر إثبات الخيار مع جريان الرؤية.

أما الصفة: ففي اشتراط معرفتها بالعيان قولان اختار المزني الاشتراط وأبطل البيع ما لم يره، ولعله أصح القولين. [ الوجيز ] (1/81) .

وقال ابن قدامة في التمثيل لمفهوم الشرط السادس من شروط البيع (الجهالة) قال:

ولا يجوز بيع الحمل في البطن، واللبن في الضرع، والمسك في الفأر، والنوى في التمر، ولا الصوف على الظهر، وعنه يجوز بشرط جزه في الحال، ولا يجوز بيع الملامسة، وهو أن يقول: بعتك ثوبي هذا على

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 114)

أنك متى لمسته فهو عليك بكذا، أو يقول: أي ثوب لمسته فهو لك بكذا، ولا بيع المنابذة وهو أن يقول: أي ثوب نبذته إلي فهو علي بكذا ... [المقنع] (2/13، 14) إلخ ما ذكره من الأمثلة.

وقد أجاب الأستاذ الزرقاء عن هذا الدليل فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت