فهرس الكتاب
وفي [جامعه] أيضا عن نيار بن مكرم الأسلمي، قال: سنن الترمذي تفسير القرآن (3194) . لما نزلت: سورة الروم الآية 1 الم سورة الروم الآية 2 غُلِبَتِ الرُّومُ إلى قوله: سورة الروم الآية 4 بِضْعِ سِنِينَ وكانت فارس يوم نزلت هذه الآية قاهرين للروم، وكان المسلمون يحبون ظهور الروم عليهم؛ لأنهم وإياهم أهل كتاب، وفي ذلك قوله تعالى: سورة الروم الآية 4 وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ سورة الروم الآية 5 بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ وكانت قريش تحب ظهور فارس؛ لأنهم وإياهم ليسوا بأهل كتاب، ولا إيمان ببعث، فلما أنزل الله هذه الآية خرج أبو بكر الصديق يصيح في نواحي مكة سورة الروم الآية 1 الم سورة الروم الآية 2 غُلِبَتِ الرُّومُ سورة الروم الآية 3 فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ سورة الروم الآية 4 فِي بِضْعِ سِنِينَ فقال ناس من قريش لأبي بكر: فذلك بيننا وبينكم بزعم صاحبك أن الروم ستغلب فارس في بضع
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 137)
سنين، أفلا نراهنك على ذلك؟ قال: بلى، قال: وذلك قبل تحريم الرهان، فارتهن أبو بكر والمشركون، وتواضعوا الرهان، وقالوا لأبي بكر: كم نجعل البضع؟- وهو ثلاث سنين إلى تسع سنين- فسم بيننا وبينك وسطا ننتهي إليه، قال: فسموا بينهم ست سنين، قال: فمضت الست سنين قبل أن يظهروا، فأخذ المشركون رهن أبي بكر فلما دخلت السنة السابعة ظهرت الروم على فارس، فعاب المسلمون على أبي بكر تسميته ست سنين؛ لأنه قال: سورة الروم الآية 4 فِي بِضْعِ سِنِينَ قال: وأسلم عند ذلك ناس كثير، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.