فهرس الكتاب
وفي [الجامع] أيضا من حديث ابن عباس: سنن الترمذي تفسير القرآن (3191) . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر في مناحبته:"ألا أخفضت". وفي لفظ:"ألا احتطت، فإن البضع ما بين الثلاث إلى التسع رواه من حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس ."
قال ابن القيم: وقوله في الحديث (مناحبته) فالمناحبة: المخاطرة، وهي المراهنة من النحب، وهو النذر، وكلاهما مناحب، هذا بالعقد، وهذا بالنذر، وقوله:"ألا أخفضت"؟ يجوز أن يكون من الخفض وهو الدعة، والمعنى: هلا نفست المدة فكنت في خفض من أمرك ودعة، ويجوز أن يكون من الخفض الذي هو من الانخفاض أي: هلا استنزلتم إلى أكثر مما اتفقتم عليه. وقوله في اللفظ الآخر:"هلا احتطت"هو من الاحتياط أي: هلا أخذت بالأحوط، وجعلت الأجل أقصى ما ينتهي إليه البضع، فإن النص لا يتعداه.
وقوله: (وذلك قبل تحريم الرهان) من كلام بعض الرواة، ليس من كلام أبي بكر ولا النبي صلى الله عليه وسلم.
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 138)