فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 3663

وقال الضحاك: كانوا يتحالفون فيتعاقدون على النصرة والوراثة، فإذا مات أحدهم قبل صاحبه كان له مثل نصيب أبيه فنسخ ذلك بالمواريث، ومثل هذا أيضا مروي عن ابن عباس مشروحا، كما حدثنا بكر بن سهل قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: وقول الله تعالى: سورة النساء الآية 33 وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ كان الرجل يعاقد الرجل أيهما مات قبل صاحبه ورثه الآخر، فأنزل الله سورة الأحزاب الآية 6 وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا قال: هو أن يوصي له بوصية فهي جائزة من ثلث مال الميت فذلك المعروف، وممن قال: إنها محكمة مجاهد وسعيد بن جبير، كما قرأ علي إبراهيم بن موسى الحوريني عن يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا وكيع بن سفيان عن منصور عن مجاهد في قوله تعالى: سورة النساء الآية 33 وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ قال: من العقل والمشورة والرفادة، وقال سعيد بن جبير: فآتوهم نصيبهم من العون والنصرة.

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 148)

قال أبو جعفر: وهذا أولى مما قيل في الآية إنها محكمة لعلتين: إحداهما: أنه إنما يجعل النسخ على ما لا يصح المعنى إلا به وما كان منافيا، فأما ما صح معناه وهو متلو فبعيد من الناسخ والمنسوخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت