فهرس الكتاب
والعلة الأخرى: الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الصحيح الإسناد، كما حدثنا أحمد بن شعيب قال: أنبأنا عبد الرحمن بن محمد قال: حدثنا إسحاق الأزرق عن زكريا بن أبي زائدة عن سعيد بن إبراهيم عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صحيح مسلم فضائل الصحابة (2530) ,سنن أبو داود الفرائض (2925) ,مسند أحمد بن حنبل (4/83) . لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية فإن الإسلام لم يزده إلا شدة . فبين بهذا الحديث أن الحلف غير منسوخ، وبين الحديث الأول وقول مجاهد وسعيد بن جبير أنه في النصر والنصيحة والعون والرفد، ويكون ما في الحديث الأول من قول ابن عباس نسختها يعني سورة النساء الآية 33 وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ ؛ لأن الناس يتوارثون في الجاهلية بالتبني وتوارثوا في الإسلام بالإخاء ثم نسخ هذا كله فرائض الله بالمواريث [الناسخ والمنسوخ] ، ص (107- 109) المكتبة العلامة بجوار الأزهر 1357 هـ .
وقال الجصاص: باب ولاء الموالاة: قال الله تعالى: سورة النساء الآية 33 وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ وروى طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: سورة النساء الآية 33 وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ قال: كان المهاجر يرث الأنصاري دون ذوي رحمه بالأخوة التي آخى الله بينهم، فلما نزلت: سورة النساء الآية 33 وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ نسخت، ثم قرأ: سورة النساء الآية 33 وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 149)