فهرس الكتاب

الصفحة 1925 من 3663

عن زكريا عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صحيح مسلم فضائل الصحابة (2530) ,سنن أبو داود الفرائض (2925) ,مسند أحمد بن حنبل (4/83) . لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة .

قال: فهذا يوجب بطلان حلف الإسلام ومنع التوارث به.

قيل له: يحتمل أن يريد به نفي الحلف في الإسلام على الوجه الذي كانوا يتحالفون عليه في الجاهلية؛ وذلك لأن حلف الجاهلية كان على أن يعاقده فيقول: هدمي هدمك، ودمي دمك وترثني وأرثك، وكان في هذا الحلف أشياء قد حظرها الإسلام وهو أنه كان يشرط أن يحامي عليه ويبذل دمه دونه ويهدم ما يهدمه فينصره على الحق والباطل، وقد أبطلت الشريعة هذا الحلف وأوجبت معونة المظلوم على الظالم حتى ينتصف منه، وأن لا يلتفت إلى قرابة ولا غيرها، قال الله تعالى: سورة النساء الآية 135 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا فأمر الله تعالى بالعدل والقسط في الأجانب والأقارب، وأمر بالتسوية بين الجميع في حكم الله تعالى فأبطل ما كان عليه أمر الجاهلية من معونة القريب والحليف على غيره ظالما كان أو مظلوما وكذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: صحيح البخاري الإكراه (6552) ,سنن الترمذي الفتن (2255) ,مسند أحمد بن حنبل (3/99) . انصر أخاك ظالما أو مظلوما قالوا: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلوما فكيف أنصره إذا كان ظالما؟! قال: أن ترده عن الظلم، فذلك معونة منك له ، وكان في حلف الجاهلية أن يرثه الحليف دون أقربائه فنفى النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: صحيح مسلم فضائل الصحابة (2530) ,سنن أبو داود الفرائض (2925) ,مسند أحمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت