فهرس الكتاب
حنبل (4/83) . لا حلف في
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 153)
الإسلام التحالف على النصرة والمحاماة من غير نظر في دين أو حكم، وأمر باتباع أحكام الشريعة دون ما يعقده الحليف على نفسه، ونفى أيضا أن يكون الحليف أولى بالميراث من الأقارب فهذا معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: صحيح مسلم فضائل الصحابة (2530) ,سنن أبو داود الفرائض (2925) ,مسند أحمد بن حنبل (4/83) . لا حلف في الإسلام .
وأما قوله: صحيح مسلم فضائل الصحابة (2530) ,سنن أبو داود الفرائض (2925) ,مسند أحمد بن حنبل (4/83) . وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة ، فإنه يحتمل أن الإسلام قد زاد شدة وتغليظا في المنع منه وإبطاله فكأنه قال: إذا لم يجز الحلف في الإسلام مع ما فيه من تناصر المسلمين وتعاونهم فحلف الجاهلية أبعد من ذلك. انتهى المقصود [أحكام القرآن] ، (2/ 225- 228) طبع بالمطبعة البهية بمصر سنة 1347 هـ .
وقال أبو بكر ابن العربي: المسألة الرابعة: قوله تعالى: سورة النساء الآية 33 وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ
اختلف الناس فيه وابن عباس، فتارة قال: كان الرجل يعاقد الرجل أيهما مات ورثه الآخر فأنزل الله تعالى: سورة الأحزاب الآية 6 وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا يعني: تؤتوهم من الوصية جميلا وإحسانا في الثلث المأذون فيه، وتارة قال: كان المهاجرون لما قدموا المدينة حالف النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهم فكان الأنصاري يرث المهاجري، والمهاجري يرث الأنصاري فنزلت هذه الآية، ثم انقطع ذلك فلا تواخي بين أحد اليوم.
وقال ابن المسيب: نزلت في الذين كانوا يتبنون الأبناء فرد الله الميراث إلى ذوي الأرحام والعصبة وجعل لهم نصيبا في الوصية.
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 154)