فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 3663

النصر والرفادة والنصيحة وقد ذهب الميراث ويوصي له: كذا وقع فيه وسقط منه شيء بينه الطبري في روايته عن أبي كريب عن أبي أسامة بهذا الإسناد ولفظه، ثم قال: سورة النساء الآية 33 وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ من النصر إلخ، فقوله من النصر يتعلق بآتوهم لا بعقدت ولا بأيمانكم وهو وجه الكلام. انتهى المقصود [فتح الباري] (8/ 247- 249) طبع المطبعة السلفية. .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وأما (المؤاخاة) فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - آخى بين المهاجرين والأنصار لما قدم المدينة، كما آخى بين سلمان الفارسي وبين أبي الدرداء، وبين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع، وكانوا يتوارثون بتلك المؤاخاة، حتى أنزل الله تعالى سورة الأحزاب الآية 6 وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فصاروا يتوارثون بالقرابة، وفي ذلك أنزل الله تعالى سورة النساء الآية 33 وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ وهذا هو المحالفة.

واختلف العلماء هل التوارث بمثل ذلك عند عدم القرابة والولاء محكم أو منسوخ على قولين:

أحدهما: أن ذلك منسوخ، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد في أشهر الروايتين عنه، ولما ثبت في [صحيح مسلم ] عنه أنه قال: صحيح مسلم فضائل الصحابة (2530) ,سنن أبو داود الفرائض (2925) ,مسند أحمد بن حنبل (4/83) . لا حلف في الإسلام، وما كان من حلف في الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة .

والثاني: أن ذلك محكم وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى [مجموع فتاوى شيخ الإسلام] (11/ 99، 100) ، ويرجع أيضا إلى (35/ 92- 98) . .

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 158)

وأما كلام الفقهاء المعاصرين في هذا الدليل:

فقال الأستاذ طه السنوسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت