فهرس الكتاب

الصفحة 1931 من 3663

ولاء الموالاة في التشريع الإسلامي هو عبارة عن رابطة قانونية بين شخصين بمقتضاها يتعاقدان على أن يعقل أولهما وهو (مولى الموالاة) عن الآخر وهو (المعقول عنه) إذا جنى أن يدفع الدية في مقابل ميراثه منه إذا توفي غير مخلف وارثا قط. وقد اختلف في صحة هذا العقد ونفاذه من حيث كونه سببا من أسباب الميراث ويمكن إجمال وجهات النظر في هذا الصدد في رأيين، قال: أولهما بصحته وجوازه واعتباره سببا للإرث، وقال: ثانيهما ببطلانه ورفضه سببا له.

الرأي القائل بالرفض والبطلان: قال بهذا الرأي جمهور الفقهاء، ومنهم الشافعي و مالك و أحمد وأسانيده تتلخص في أربعة:

أولها: ورد نص صريح في القرآن المصدر الأول للتشريع الإسلامي هو قوله تعالى: سورة الأحزاب الآية 6 وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ بمقتضاه يكون ذو القرابات بعضهم أولى ببعض في الإرث من التوارث بسبب عقد الموالاة ذلك العقد الذي عرف في الجاهلية.

وثانيها: ورود نص ثابت في الحديث المصدر الثاني للتشريع، بمقتضاه صحيح البخاري الزكاة (1422) ,سنن الترمذي البيوع (1256) ,سنن أبو داود العتق (3929) . الولاء لمن أعتق وهو يحصر الولاء في نوع واحد هو ولاء العتاقة، وعلى ذلك يعتبر باطلا كل ولاء سواه.

وثالثها: أن عقد الموالاة فيه في الواقع وصية بجميع المال، والوصية بجميع المال ممن لا وارث له غير جائزة عند الشافعي؛ لأن وارث من لا وارث له هو جماعة المسلمين ولا يستطيع المورث أن يبطل حق هذه

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 159)

الجماعة، تفريعا على عدم إبطال حق ورثته في حالة ما إذا كان له ورثة بالوصية بجميع ماله.

ورابعها: قول الشافعي: إن الملك بطريق الوراثة لا يثبت ابتداء، وإنما يثبت على سبيل الخلافة، وأن أسباب الإرث معلومة شرعا لكن عقد الموالاة ليس منها.

الرأي القائل بالجواز والصحة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت