فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 3663

عن نفسه من الخير ما لا يفعله، أما في الماضي فيكون كذبا وأما في المستقبل فيكون خلفا وكلاهما مذموم وتأول سفيان بن عيينة قوله تعالى: سورة الصف الآية 2 لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ أي: لم تقولون ما ليس الأمر فيه إليكم فلا تدرون هل تفعلون أو لا تفعلون، فعلى هذا يكون الكلام محمولا على ظاهره في إنكار القول [تفسير القرطبي] (18/ 79، 80) . .

وقال القرطبي أيضا: وقال أبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي والشافعي وسائر الفقهاء: إن العدة لا يلزمه منها شيء؛ لأنها منافع لم يقبضها في العارية؛ لأنها طارئة، وفي غير العارية هي أشخاص وأعيان موهوبة لم تقبض فلصاحبها الرجوع فيها. انتهى المقصود [تفسير القرطبي] (11/ 116) .

وقال القرافي: الفرق الرابع عشر والمئتان بين قاعدة الكذب وقاعدة الوعد وما يجب الوفاء به منه وما لا يجب.

قال الله تعالى: سورة الصف الآية 2 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ سورة الصف الآية 3 كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ والوعد إذا أخلف قول لم يفعل فيلزمه أن يكون كذبا محرما، وأن يحرم إخلاف الوعد مطلقا. وقال عليه السلام: صحيح البخاري الإيمان (33) ,صحيح مسلم الإيمان (59) ,سنن الترمذي الإيمان (2631) ,سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5021) ,مسند أحمد بن حنبل (2/536) . من علامة المنافق ثلاث: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف ، فذكره في سياق الذم دليل على التحريم، ويروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: وأي المؤمن واجب أي: وعده واجب الوفاء به. وفي [الموطأ] موطأ مالك الجامع (1859) . قال رجل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أكذب

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 169)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت