فهرس الكتاب
ونقل الإجماع في ذلك مردود، فإن الخلاف مشهور، لكن القائل به قليل، وقال ابن عبد البر وابن العربي: أجل من قال به عمر بن عبد العزيز، وعن بعض المالكية: إن ارتبط الوعد بسبب وجب الوفاء به وإلا فلا، فمن قال لآخر: تزوج ولك كذا، فتزوج لذلك وجب الوفاء به. وخرج بعضهم الخلاف على أن الهبة هل تملك بالقبض أو قبله، وقرأت بخط أبي - رحمه الله - في إشكالات على [الأذكار] للنووي، ولم يذكر جوابا عن الآية يعني: قوله تعالى: سورة الصف الآية 3 كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ وحديث آية المنافق، قال: والدلالة للوجوب منها قوية فكيف حملوه على كراهة التنزيه مع الوعيد الشديد، وينظر هل يمكن أن يقال يحرم الإخلاف ولا يجب الوفاء؟ أي: يأثم بالإخلاف وإن كان لا يلزم بوفاء ذلك [فتح الباري] (5/ 290) طبع المطبعة السلفية ومكتبتها. .
وقال محمد بن مفلح: ولا يلزم الوفاء بالوعد، نص عليه (و هـ ش) ؛ لأنه يحرم بلا استثناء؛ لقوله تعالى: سورة الكهف الآية 23 وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا سورة الكهف الآية 24 إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 173)