فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 3663

أحدهما: أن يضاربه ولا يذكر الربح أو يشترط جزءا من الربح لأحدهما ولأجنبي، والباقي بينهما، أو يقول: خذه مضاربة والربح كله لك أو كله لي وما أشبه هذا مما يعود بجهالة الربح فإن المضاربة تفسد والربح كله لرب المال وللمضارب الأجر.

والثاني: أن يشترط عليه ضمان المال من الوديعة . . . . . . فهل يبطل العقد بهذا؟ على روايتين كتاب [الهادي وعمدة الحازم] ، ص (116) . .

وقال الشيخ مرعي بن يوسف: والمضارب أمين بالقبض، وكيل بالتصرف، شريك بالربح، أجير بالفساد، غاصب بالتعدي، مقترض باشتراط كل الربح له، مستبضع باشتراط كل الربح لرب المال [غاية المنتهى] ، (2/ 171) . .

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 184)

وأما كلام العلماء المعاصرين:

فقال الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير بعد ذكره لفتوى الشيخ محمد عبده: ثم جاء بعد الشيخ محمد عبده الأستاذ عبد الوهاب خلاف، وقال: بجواز عقد التأمين على الحياة، وأنه عقد مضاربة؛ لأن عقد المضاربة في الشريعة هو: عقد شركة في الربح بمال من طرف وعمل من طرف آخر، وفي التأمين المال من جانب المشتركين الذين يدفعون الأقساط والعمل من جانب الشركة التي تستغل هذه الأموال، والربح للمشتركين وللشركة حسب التعاقد، وقد أورد الأستاذ خلاف نفسه على هذا القياس اعتراضا هو أن شرط صحة المضاربة أن يكون الربح بين صاحب المال والقائم بالعمل شائعا بالنسبة، وفي التأمين يشترط للمشترك قدر معين في الربح= 3% أو 4% فالمضاربة غير صحيحة.

وأجاب عنه: أولا: بما جاء في تفسير آيات الربا في سورة البقرة للشيخ محمد عبده وهو: لا يدخل في الربا المحرم بالنص الذي لا شك في تحريمه من يعطي آخر مالا يستغله ويجعل له من كسبه حظا معينا؛ لأن مخالفة أقوال الفقهاء في اشتراط أن يكون نسبيا لاقتضاء المصلحة ذلك لا شيء فيه وهذه المعاملة نافعة لرب المال والعامل معا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت