فهرس الكتاب

الصفحة 1956 من 3663

ثانيا: بأن اشتراط أن يكون الربح نصيبا لا قدرا معينا خالف فيه بعض المجتهدين من الفقهاء، وليس حكما مجمعا عليه [الروضة] ، (5/ 122، 123) . [أسبوع الفقه الإسلامي] ، ص (454) . .

مناقشة هذا الدليل:

قال الشيخ محمد بخيت المطيعي: ولا يجوز أن يكون العقد المذكور-

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 185)

أي: عقد التأمين- عقد مضاربة كما فهمه بعض العصريين؛ لأن عقد المضاربة يلزم أن يكون المال من جانب المالك والعمل من المضارب والربح على ما اشترطاه والعقد المذكور ليس كذلك؛ لأن أهل القومبانية- الشركة- يأخذون المال على أن يكون لهم يعملون فيه لأنفسهم فيكون عقدا فاسدا شرعا؛ لأنه معلق على خطر، تارة يقع وتارة لا يقع، فهو قمار معنى [أسبوع الفقه الإسلامي] ، ص (430) . .

وقال الأستاذ محمد كامل البناء: إن هناك فرقا واضحا يتعذر معه قياس عقد التأمين على المضاربة، وهو أن رب المال يتحمل الخسارة وحده وليس الأمر كذلك في التأمين، كما أنه لو مات رب المال في المضاربة فليس لورثته إلا ما دفعه مورثهم لا يزيد شيئا، أما في التأمين فإنه لو مات المؤمن استحق صاحب منفعة التأمين مبلغا ضخما، وهذه مخاطرة ينهى عنها الشارع ؛ لأن ذلك لا ضابط له إلا الحظوظ والمصادفات [التأمين وموقف الشريعة الإسلامية منه] ، ص (79) . .

وقال الأستاذ الدكتور مصطفى زيد: الواقع أن عقد التأمين كان يمكن أن يكون من عقود المضاربة لولا أمران:

أولهما: أن طبيعة المضاربة تقتضي الاشتراك في الربح أو الخسارة، وليس في طبيعة عقد التأمين أي تعرض للخسارة.

والثاني: أن من شروط المضاربة أن يكون الربح نسبيا غير محدد [التأمين وموقف الشريعة الإسلامية منه] ، ص (79) . .

وقال الصديق محمد الأمين الضرير: والذي أراه أنه ليست هناك صورة

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 186)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت