فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 3663

ز - قياس التأمين على نظام العواقل في الإسلام:

نذكر فيما يلي كلام بعض الفقهاء السابقين في بيان العاقلة ثم نذكر بعده كلام الفقهاء المعاصرين في هذا الدليل مع المناقشة .

أما كلام الفقهاء السابقين: فقال السمرقندي: ثم العاقلة من هم ؟ فعندنا العاقلة: هم أهل الديوان في حق من له الديوان ، وهم المقاتلة ، ومن لا ديوان له فعاقلته من كان من عصبته في النسب .

وعند الشافعي: لا يلزم أهل الديوان إلا أن يكونوا من النسب .

والصحيح: قولنا ؛ لما روي عن إبراهيم النخعي أنه قال: كانت الدية على القبائل ، فلما وضع عمر رضي الله عنه الدواوين جعلها على أهل الديوان وذلك بحضرة الصحابة رضي الله عنهم من غير خلاف ، وتبين أنه إنما كان على أهل القبائل للتناصر ، فلما صار التناصر بالديوان اعتبر الديوان لوجود المعنى ؛ ولهذا لا تكون المرأة والصبي والعبد والمدبر

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 202)

والمكاتب من جملة العاقلة ؛ لأنهم ليسوا من أهل التناصر ولا من أهل الإعانة بالشرع [ تحفة الفقهاء ] ( 3 / 186 ) . .

وقال ابن جزي: وإنما تؤدي العاقلة الدية بأربعة شروط ، وهي: أن تكون الثلث فأكثر ، وقال ابن حنبل: تؤدي القليل والكثير ، وأن تكون عن دم ؛ احترازا من قيمة العبد ، وأن تكون عن خطأ ، وأن تثبت بغير اعتراف وإنما يؤديها منهم من كان ذكرا بالغا عاقلا موسرا في الدين والدار ، وتوزع عليهم حسب حالهم في المال ، فيؤدي كل واحد منهم ما لا يضر به ويبدأ بالأقرب فالأقرب [ قوانين الأحكام الفقهية ] ، ( ص 377 ) . .

وقال الشافعي: لم أعلم مخالفا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدية على العاقلة ، وهذا أكثر من حديث الخاصة ، ولم أعلم مخالفا في أن العاقلة العصبة وهم القرابة من قبل الأب ، وقضى عمر بن الخطاب على علي بن أبي طالب رضي الله عنهما بأن يعقل عن موالي صفية بنت عبد المطلب وقضى للزبير بميراثهم ؛ لأنه ابنها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت