فهرس الكتاب
خامسا: أنه يمكن أن يقال: إن ما جعل للموظف أو أتباعه من راتب تقاعدي يعتبر مكافأة التزم بها ولي الأمر باعتباره مسئولا عنه وعن أسرته ، ووضع لصرفها نظاما راعى فيه مصلحته ومصلحة ألصق الناس به وأقربهم إليه من أسرته ، كما راعى فيه ما بذله
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 201)
الموظف من جهد في خدمة الأمة .
وعلى هذا لا يكون المعاش التقاعدي من باب المعاوضات المالية التجارية حيث كان مبناه مسئولية ولي الأمر عن رعيته ومقابلة أرباب المعروف فيه بالمعروف ، وإذن فلا شبهة بينه وبين عقود التأمين فإنها معاوضات مالية تجارية استغلالية يقصد بها الربح ، فالفرق واضح بين مكافآت من أولياء أمور الأمة المسئولين عن رعيتهم لمن قام بخدمة الأمة أو من يعنيه أمره ، جزاء معروفه - وبين عقود معاوضات تجارية تقصد بها شركات التأمين استغلال المستأمنين والكسب من ورائهم بطرق غير مشروعة .