فهرس الكتاب

الصفحة 2048 من 3663

وأيضا: ففي [ صحيح مسلم] عن أبي رافع: صحيح مسلم المساقاة (1600) ,سنن الترمذي البيوع (1318) ,سنن النسائي البيوع (4617) ,سنن أبو داود البيوع (3346) ,سنن ابن ماجه التجارات (2285) ,مسند أحمد بن حنبل (6/390) ,موطأ مالك البيوع (1384) ,سنن الدارمي البيوع (2565) . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا ، فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة ، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره ، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خيارا رباعيا ، فقال: أعطه إياه ، إن خيار الناس أحسنهم قضاء .

ففي هذا دليل على جواز الاستسلاف فيما سوى المكيل والموزون من الحيوان ونحوه كما عليه فقهاء الحجاز والحديث ، خلافا لمن قال من الكوفيين لا يجوز ذلك ؛ لأن القرض موجبه رد المثل ، والحيوان ليس بمثلي ، وبناء على أن ما سوى المكيل والموزون لا يثبت في الذمة عوضا

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 277)

عن مال .

وفيه دليل على أنه يثبت مثل الحيوان تقريبا في الذمة ، كما هو المشهور من مذاهبهم ، خلافا للكوفيين ، ووجه في مذهب أحمد: أنه يثبت بالقيمة . وهذا دليل على أن المعتبر في معرفة المعقود عليه: هو التقريب ، وإلا فيعز وجود حيوان مثل ذلك الحيوان ، لا سيما عند القائلين بأن الحيوان ليس بمثلي ، وأنه مضمون في الغصب والإتلاف بالقيمة .

وأيضا: فقد اختلف الفقهاء في تأجيل الديون إلى الحصاد والجذاذ ، وفيه روايتان عن أحمد . إحداهما: يجوز ؛ كقول مالك ، وحديث جابر الذي في الصحيح يدل عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت