فهرس الكتاب
وأيضا: فقد دل الكتاب في قوله تعالى: سورة البقرة الآية 236 لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً والسنة في حديث بروع بنت واشق ، وإجماع العلماء على جواز عقد النكاح بدون فرض الصداق . وتستحق مهر المثل إذا دخل بها بإجماعهم ، وإذا مات عند فقهاء الحديث ، وأهل الكوفة المتبعين لحديث بروع بنت واشق ، وهو أحد قولي الشافعي . وهو معلوم أن مهر المثل متقارب لا محدود ، فلو كان التحديد معتبرا في المهر ما جاز النكاح بدونه ، وكما رواه أحمد في [المسند] عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: مسند أحمد بن حنبل (3/59) . أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره ، وعن بيع اللمس والنجش وإلقاء الحجر فمضت الشريعة بجواز النكاح قبل فرض المهر ، وأن الإجارة لا تجوز إلا مع تبيين الأجر ، فدل
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 278)
على الفرق بينهما .