فهرس الكتاب
ثانيا: من القواعد الفقهية العامة المتفق عليها: أن الأمور تعتبر بمقاصدها ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري بدء الوحي (1) ,صحيح مسلم الإمارة (1907) ,سنن الترمذي فضائل الجهاد (1647) ,سنن النسائي الطهارة (75) ,سنن أبو داود الطلاق (2201) ,سنن ابن ماجه الزهد (4227) ,مسند أحمد بن حنبل (1/43) . إنما الأعمال بالنيات . . . الحديث ، وعلى هذا يجب سد ذرائع الشر والفساد ، وإبطال الحيل التي يتوسل بها إلى تحليل المحرمات ، وإباحة المنكرات .
ثالثا: الأصل في المعاوضات المالية التقابض ويجب ذلك فيما إذا كان العوضان ربويين ولو اختلفا صنفا ؛ لحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صحيح مسلم المساقاة (1587) ,سنن الترمذي البيوع (1240) ,سنن النسائي البيوع (4561) . الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح ، مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم ، إذا كان يدا بيد رواه أحمد ومسلم ، غير أن الدليل من القرآن والسنة القولية والعملية قد دل على جواز تأجيل أحد العوضين في الجملة إذا كان الثمن ذهبا أو فضة وكان الآخر طعاما أو عقارا أو عروضا أخرى أو كان كل من العوضين أو أحدهما غير ربوي ، قال الله تعالى: سورة البقرة الآية 282 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 321)