فهرس الكتاب

الصفحة 2097 من 3663

بخلاف ما لو باعه المشتري من غير البائع فاشتراه البائع منه؛ لأن اختلاف الأسباب يوجب اختلاف الأعيان حكما وكذا لو دخل في البيع عيب فاشتراه البائع بأقل ؛ لأن الملك لم يعد إليه بالصفة التي خرج بها فلا يتحقق ربح ما لم يضمن ، بل يجعل النقصان بمقابلة الجزء الذي احتبس عند المشتري ، سواء كان ذلك النقصان بقدر ذلك العيب أو دونه . حتى لو كان النقصان نقصان سعر فهو غير معتبر في العقود ؛ لأنه فتور في رغبات الناس فيه ليس من فوات جزء من العين ، ولذلك إذا اشتراه بجنس آخر غير الثمن جاز ؛ لأن الربح لا يتحقق عينه مع اختلاف الجنس؛ لأن الفضل إنما يظهر بالتقويم والبيع لا يعقب ذلك بخلافه بجنس الثمن الأول لظهوره بلا

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 329)

تقويم ، وقد أورد عليه تجويز كون إنكار عائشة لوقوع البيع الثاني قبل قبض المبيع؛ إذ القبض لم يذكر في الحديث.

قلنا: لا يصح هذا ؛ لأنها ذمته لأجل الربا بقرينة تلاوة آية الربا وليس في بيع المبيع قبل القبض ربا. ولا يخفى ضعف هذا الواجب ؛ لأن تلاوة الآية ظاهرة في كونها لاشتمالها على قبول التوبة جوابا لقول المرأة: أرأيت إن أخذت رأس مالي ورددت عليه أفضل. كان هذا مع التوبة فتلت آية ظاهرة في قبول التوبة ، وإن كان سوقها في القرآن في الربا . وأورد عليه طلب الفرق بين النهي عن بيع الولد الكائن مع أمه مفردا لم يوجب الفساد فلم أوجبه هذا النهي ، أجيب: بأن النهي إذا كان لأمر يرجع إلى نفس البيع أوجبه وإن كان لأمر خارج لا . والنهي فيما ذكر للتفريق لا لنفس البيع حتى لو فرق بينهما بغير البيع أثم فيكره البيع في نفسه كالبيع وقت النداء وهنا هو لشبهة الربا وهو مخصوص بالبيع ، ولشبهة الربا حكم حقيقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت