فهرس الكتاب

الصفحة 2096 من 3663

قلنا: هي امرأة جليلة القدر ذكرها ابن سعد في [الطبقات] فقال: العالية بنت أنفع بن شرحبيل امرأة أبي إسحاق السبيعي سمعت من عائشة .

وقولها: (بئس ما شريت) أي: بعت ، قال تعالى: سورة يوسف الآية 20 وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ أي: باعوه . وإنما ذمت العقد الأول ؛ لأنه وسيلة ، وذمت الثاني ؛ لأن مقصوده الفساد . وروى هذا الحديث على هذا النحو عبد الرزاق قال:

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 328)

أخبرنا معمر والثوري عن أبي إسحاق عن امرأته أنها دخلت على عائشة في نسوة فسألتها امرأة فقالت: كانت لي جارية فبعتها من زيد بن أرقم بثمانمائة إلى العطاء ثم ابتعتها منه بستمائة فنقدته الستمائة وكتب لي عليه ثمانمائة ، فقالت عائشة: إلى قولها: إلا أن تتوب ، وزاد: فقالت المرأة لعائشة: أرأيت إن أخذت رأس مالي ورددت عليه أفضل ؟ فقالت: سورة البقرة الآية 275 فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ لا يقال إن قول عائشة وردها لجهالة الأجل وهو البيع إلى العطاء . فإن عائشة كانت ترى جواز الأجل وهو البيع إلى العطاء ذكره في الأسرار وغيره . والذي عقل من معنى النهي أنه استربح ما ليس في ضمانه. ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن؟ وهذا لأن الثمن لا يدخل في ضمانه قبل القبض. فإذا عاد إليه الملك الذي زال عنه بعينه وبقي له بعض الثمن فهو ربح حصل لا على ضمانه من جهة من باعه، وهذا لا يوجد فيما إذا اشتراه بمثل الثمن أو أكثر فبطل إلحاق الشافعي بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت