فهرس الكتاب
ج- قال النووي في [روضة الطالبين] :
ليس من المناهي بيع العينة بكسر العين المهملة وبعد الياء نون وهو أن يبيع غيره شيئا بثمن مؤجل ، ويسلمه إليه ، ثم يشتريه قبل قبض الثمن بأقل من ذلك الثمن نقدا ، وكذا يجوز أن يبيع بثمن نقدا ويشتري بأكثر منه إلى أجل ، سواء قبض الثمن الأول أم لا ، وسواء صارت العينة عادة له غالبة في البلد ، أم لا ، هذا هو الصحيح المعروف في كتب الأصحاب ، وأفتى الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني ، والشيخ أبو محمد: بأنه إذا صار عادة له ، صار البيع الثاني كالمشروط في الأول ، فيبطلان جميعا . اهـ.
قال إسماعيل بن يحيى المزني الشافعي في المختصر المطبوع مع [الأم] :
( باب الرجل يبيع الرجل السلعة إلى أجل ويشتريها بأقل من الثمن ) قال الشافعي: ولا بأس بأن يبيع الرجل السلعة إلى أجل ويشتريها من المشتري بأقل بنقد وعرض وإلى أجل ، قال بعض الناس: إن امرأة أتت عائشة فسألتها عن بيع باعته من زيد بن أرقم بكذا وكذا إلى العطاء ثم اشترته منه بأقل ، فقالت عائشة: بئسما اشتريت وبئسما ابتعت أخبري زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب . (قال الشافعي ) : وهو
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 333)
مجمل ، ولو كان هذا ثابتا فقد تكون عائشة عابت البيع إلى العطاء ؛ لأنه أجل غير معلوم ونحن لا نثبت مثل هذا على عائشة وإذا كانت هذه السلعة كسائر مالي لم لا أبيع ملكي بما شئت وشاء المشتري ؟