فهرس الكتاب
د- قال ابن قدامة في [المغني] : [المغني] (4 /174- 178) .
مسألة: قال: ( ومن باع سلعة بنسيئة لم يجز أن يشتريها بأقل مما باعها به) وجملة ذلك: أن من باع سلعة بثمن مؤجل ثم اشتراها بأقل منه نقدا لم يجز في قول أكثر أهل العلم . روي ذلك عن ابن عباس وعائشة والحسن وابن سيرين والشعبي والنخعي . وبه قال أبو الزناد وربيعة وعبد العزيز بن أبي سلمة والثوري والأوزاعي و مالك وإسحاق وأصحاب الرأي وأجازه الشافعي ؛ لأنه ثمن يجوز بيعها به من غير بائعها فجاز من بائعها . كما لو باعها بمثل ثمنها . ولنا: ما روى غندر عن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته العالية بنت أنفع بن شرحبيل أنها قالت: دخلت أنا وأم ولد زيد بن أرقم امرأته على عائشة رضي الله عنها ، فقالت أم ولد زيد بن أرقم: إني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم إلى العطاء ، ثم اشتريته منه بستمائة درهم فقالت لها: بئس ما شريت وبئس ما اشتريت ، أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب ، رواه الإمام أحمد وسعيد بن منصور .
والظاهر أنها لا تقول مثل هذا التغليظ وتقدم عليه إلا بتوقيف سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجرى مجرى روايتها ذلك عنه ، ولأن ذلك ذريعة إلى الربا
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 334)